سبحانه لا يَمنع عبدَه المؤمنَ شيئًا من الدنيا، إلاَّ ويُؤتيه أفضلَ منه وأنفعَ له، وليس ذلك لغير المؤمن، فإنه يَمنعه الحظَّ الأدنى الخسيس، ولا يَرضى له به؛ ليُعطيه الحظَّ الأعلى النفيسَ! والعبد لِجَهْله بمصالح نفسه، وجَهْله بكَرَم ربِّه وحِكْمته ولُطْفه؛ لا يعرف التفاوت بين ما مُنِع منه، وبين ما…
( ومن يؤمن بالله يهد قلبه والله بكل شيء عليم )أي : ومن أصابته مصيبة فعلم أنها بقضاء الله وقدره ، فصبر واحتسب ، واستسلم لقضاء الله ، هدى الله قلبه ، وعوضه عما فاته من الدنيا هدى في قلبه ، ويقينا صادقا ، وقد يخلف عليه ما كان أخذ منه ، أو خيرا منه .
عن ابن عباس : (
أغمض عينيك عن سفاسف الدنيا وضع خديك على الأرض إجلالاً لله واعترافاً منك لربوبيته وإقراراً منك لألوهيته.. سر على هذه الأرض وقلبك في السماء.. حينها تدرك رحابة ملكك.. فتسعد نفسك وتشرق روحك.. وتتجلى روعة الأمر إذا قال الله عنك لجبريل: “إن الله قد أحب فلانا فأحبه”..فيحبك جبريل.. ثم يحبك أهل السماء..ثم يوضع لك القبول في الأرض.. تلك هي السعادة..وذاك هو المـُلك!
* هيثم طيب
القلب يمرض كما يمرض البدن، وشفاؤه في التوبة والحمية، ويصدأ كما تصدأ المرآة، وجلاؤه بالذكر، ويعرى كما يعرى الجسم، وزينته التقوى، ويجوع ويظمأ كما يجوع البدن، وطعامه وشرابه المعرفة، والتوكل، والمحبة، والإنابة.
* ابن القيم رحمه الله


